مرحبا بالزوار الكرام

نستقبلك بكل عبارات الإستقبال وبكل ما تحتوية من معاني وكلمات يحفها حب أعضائنا ونقول لكِ على الرحب والسعة فالصدر لكِ يتسع كإتساع الأرض أخي الزّائر، لا تكتفي بالمشاهدة فقط، سجّل وشاركنا أفكارك وآراءك، فربّما تكون لديك أفكار ومواضيع لم نتطرّق لها، فدناواستفد
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هو الإمام ابن القيم الجوزية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: من هو الإمام ابن القيم الجوزية؟   17/3/2013, 04:46

اسمه و نسبه :

هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي الملقب بشمس الدين و يكنى أبا عبد الله ، و هو في النسبة زَرْعيٌّ ( نسبة إلى بلدة إزرع في حوران ) و اسم والده أبو بكر بن أيوب .

واشتهر رحمه الله بإبن قيم الجوزية . - وقيم الجوزية هو والده رحمه الله فقد كان قيما على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن ، واشتهر به ذريته وحفدتهم من بعد ذلك ، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية .

وتقع هذه المدرسة بالبزورية المسمى قديما سوق القمح ، وقد اختلس جيرانها معظمها وبقي منها الآن بقية ثم صارت محكمة إلى سنة 1372هـ .

ولد في دمشق في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ على ما قاله ابن رجب الحنبلي حيث قضى حياته و توفي هناك ودفن فيها ، وقيل أنه ولد في زرع .

مشايخه :
د كبير من المشايخ جمعهم معالي الشيخ بكر أبو زيد وفقه الله لكل خير وبر وذكر منهم خمسة وعشرين ونذكر بعضهم :

1- قيم الجوزية : والده رحمه الله .

2- شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : لازمه حتى آخر لحظة من حياته ، يقول الحافظ الكبير ابن كثير : ( لازمه إلى أن مات الشيخ فاخذ عنه علماً جماً ) .

3- ابن عبدالدائم : أحمد بن عبدالدائم بن نعمة المقدسي مسند وقته رحمه الله .

4- أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالمنعم بن نعمة النابلسي رحمه الله .

5- ابن الشيرازي : ذكر في مشيخة ابن القيم ولم يذكر نسبه فاختلف فيه .

6- المجد الحراني : إسماعيل مجد الدين بن محمد الفراء شيخ الحنابلة رحمه الله .

7- ابن مكتوم : إسماعيل الملقب بصدر الدين والمكنى بأبي الفداء بن يوسف بن مكتوم القيسي رحمه الله .

8- الكحال : أيوب زين الدين بن نعمة النابلسي الكحال رحمه الله .

9- الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله .

10- الحاكم : سليمان تقي الدين أبو الفضل بن حمزة بن أحمد بن قدامة المقدسي مسند الشام وكبير قضاتها رحمه الله .

11- شرف الدين ابن تيمية : عبدالله أبو محمد بن عبدالحليم بن تيمية النميري أخو شيخ الإسلام رحمهما الله .

12- بنت الجوهر : فاطمة أم محمد بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي البعلي ، المسندة المحدثة رحمها الله .

طلابه :

- وتلاميذه كثر ذكر منهم الشيخ بكر احدى عشر ونذكر بعضهم :

1- البرهان بن قيم الجوزية : ابنه برهان الدين إبراهيم رحمهما الله .

2- الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله .

3- الإمام ابن رجب رحمه الله .

4- السبكي : علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام السبكي رحمه الله .

5- الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله .

6- الحافظ ابن عبدالهادي : محمد بن أحمد بن عبدالهادي بن قدامة المقدسي رحمه الله .

7- الفيروزآبادي : محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي صاحب القاموس رحمه الله

مكانته العلمية :

شارك في جميع العلوم الإسلامية و لكنّه تفرد بالتفسير كما يقول الحافظ ابن رجب و نبغ في أصول الدين و بلغ فيها إلى القمة و لم يوجد له نظيرٌ في الحديث و فقه الحديث و دقائق الاستنباط . كما برع في الفقه و أصول الفقه و العربية و علم الكلام و حصلَ له إطلاعٌ واسع على إشارات أهل القلوب و دقائق أصحاب المعرفة و التصوف .

زهده و عبادته :

كان كثير العبادة ، كثيرَ إحياء الليالي ، يطيل الصلاة ، و يخشع فيها ، يداوم على ذكر الله و يغلب عليه ، و يأخذ بمجامع قلبه حبُّ اللهِ و حالة خاصة من الإنابة إليه ، يعلو وجهه نورٌ من التواضع و الافتقار إلى الله ، حجّ مرّاتٍ عديدة و أقام بمكة المكرمة مدةً طويلةً يحكي أهل مكة حكايات عن كثرة عبادته و طوافه مما يبعث على الاستغراب و الدهشة .

محنته :

مرّ بمراحل المحنة و المجاهدات الشاقة كأستاذه و شيخه عندما حُبِسَ شيخه ابن تيمية ( رحمهما الله تعالى و رضي عنهما ) في القلعة في المرّة الأخيرة حُبِسَ هو معه أيضاً و لكن فُرّق بينهما في السجن ، و أفرج عنه بعدَ وفاة شيخه ، و قد ظلّ طوال هذه المدة مشغولاَ بتلاوة القرآن و دراسة معانيه و التدبر فيه .

تلاميذه و معاصروه يعترفون بفضله : تلقى عنه العلم َ جماعةٌ كبيرة من العلماء في حياة شيخه ابن تيمية و بعد وفاته ، و استفادوا من مناهل علمه ، و كان علماؤه المعاصرون يبجلونه كثيراً و يرون التلمذة عليه شرفاً كبيراً ، فمن تلاميذه : ابنُ عبد الهادي ـ ابن رجب الحنبلي ـ و لقد قال عنه القاضي برهان الدين الزرعي : لا يوجدُ الآن رجلٌ أوسع علماً منه تحت هذه السماء .

فتاوى امتحن بسببها :

مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد . - فتواه بجواز المسابقة بغير محلل : وذكر ابن حجر رحمه الله أنه رجع عن هذه الفتوى ، وما ثمة دليل على الرجوع ، والله أعلم بالصواب ، وقوله هو الصواب الموافق للدليل .

- إنكاره شد الرحال إلى قبر الخليل .

- مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء .

- فرحمه الله تعالى وهذا هو طريق الأنبياء والمرسلين ، فمن ابتلى في الله علم أنه على طريق إمام الموحدين الخليل إبراهيم ومن بعده سيد ولد آدم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ

التدريس و التأليف

قام ابن القيم بتدريس العلوم الشرعية في المدارس الصدرية و تولى إمامة المدرسة الجوزية مدة طويلة و قد ألف بقلمه كتباً كثيرة يشهدُ ابنُ رجب بشغفه الزائد بالكتابة و المطالعة و التأليف و اقتناء الكتب و نتيجة لهذا الشوق تألفت لديه مكتبة واسعة ، كانت تحتوي على كثير من الكتب الخطية التي انتسخها بيده .

بماذا تمتاز مؤلفاته :

تمتاز مؤلفاته بحسن الترتيب ، و جودة التأليف . و هي تفوق في هذا المجال مؤلفات شيخه ابن تيمية أيضاً و هي بجانب ذلك تتميز برقة الأسلوب و سلاسة العبارة و تأثيرها و لعل ذلك جاء من قِبَلِ نفسِته التي تحلت بالجمال أكثر منها بالجلال .

بعض مؤلفاته :

تهذيب سنن أبي داود ـ مدارج السالكين ـ زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه و سلم ( و هو من أنفس و أروع كتب السيرة ) جلاء الأفهام في الصلاة و السلام على خير الأنام صلى الله عليه و سلم ـ إعلام الموقعين ـ الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ـ الداء و الدواء ـ بدائع الصنائع ـ الكلم الطيب و الوابل الصيب ـ كتاب الروح ـ الفوائد ـ الفروسية ـ روضة المحبين و نزهة المشتاقين ـ إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ـ طريق الهجرتين و باب السعادتين ـ و غيرها الكثير .

توفي في 13 رجب 751 هـ يوم الأربعاء ليلاً و صلّي عليه في اليوم الثاني بعد صلاة الظهر في المسجد الجامع ( أي الأموي ) و دفن في مقبرة الباب الصغير رحمه الله تعالى و رفع درجاته .

ما قاله عنه صديقه الحافظ و الإمام الكبير ابن كثير رحمه الله تعالى : ( ثم دخلت سنة إحدى و خمسين و سبعمائة و في ليلة الخميس ثالث عشر من رجب وقت آذان العشاء توفي صاحبنا الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن بكر بن أيوب الزرعي إمام الجوزية و ابن قيمها و صلي عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموي و دفن عند والدته بمقابر الباب الصغير رحمه الله تعالى . ولد سنة إحدى و تسعين و ستمائة و سمع الحديث و اشتغل بالعلم ، و برع في علوم متعددة لا سيما علم التفسير و الحديث و الأصلين و لما عاد الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في سنة ثنتي عشرة و سبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علماً جماً مع ما سلف له من الاشتغال فصار فريداً في بابه في فنون كثيرة مع كثرة الطلب ليلأً و نهاراً و كثرة الابتهال . و كان حسن القراءة و الخلق كثير التودد لا يحسد أحداً و لا يؤذيه و لا يستعيبه و لا يحقد على أحد و كنت من أصحب الناس له و أحب الناس إليه و لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه و كانت له طريقة في الصلاة يطيلها جداً و يمد ركوعها و سجودها و يلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع و لا ينزع عن ذلك رحمه الله تعالى و له من التصانيف الكبار و الصغار شيء كثير و اقتنى من الكتب مالا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف و الخلف ، و بالجملة كان قليل النضير في مجموعه و أموره و أحواله و الغالب عليه الخير و الأخلاق الصالحة سامحه الله و رحمه ، و قد كان متصدياً للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية و جرت بسببها فصول يطول بسطها مع قاضي القضاة تقي الدين السبكي و غيره و قد كانت جنازته حافلة رحمه الله شهدها القضاة و الأعيان و الصالحون من الخاصة و العامة و تزاحم الناس على حمل نعشه و كمل له من العمر ستون سنة رحمه الله تعالى ) ا .هـ .. تمت بحمد الله و عونه .

المراجع المعتمدة :

1 ـ كتاب رجال الفكر و الدعوة في الإسلام بقلم الداعية الحكيم السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي . المجلد الثاني ، الباب الثالث ، صفحة 303 . طباعة دار القلم بدمشق ، الطبعة الأولى .

2 ـ كلام الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى من كتابه البداية و النهاية في المجلد التاسع طبعة دار الفكر بدمشق الصفحة 491 تحت عنوان ( ثم دخلت سنة إحدى و خمسين و سبعمائة : ترجمة الشيخ شمس الدين بن القيم الجوزية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من هو الإمام ابن القيم الجوزية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بالزوار الكرام :: منتدى اسلاميات : شامل لكل ما يتعلق بامور الدين :: قسم الشخصيات الاسلامية-
انتقل الى: