مرحبا بالزوار الكرام

نستقبلك بكل عبارات الإستقبال وبكل ما تحتوية من معاني وكلمات يحفها حب أعضائنا ونقول لكِ على الرحب والسعة فالصدر لكِ يتسع كإتساع الأرض أخي الزّائر، لا تكتفي بالمشاهدة فقط، سجّل وشاركنا أفكارك وآراءك، فربّما تكون لديك أفكار ومواضيع لم نتطرّق لها، فدناواستفد
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  حقيقة الشعر الصهيوني المعاصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: حقيقة الشعر الصهيوني المعاصر    19/3/2013, 16:34

حقيقة الشعر الصهيوني المعاصر

جمال علوش
المتتبع لتاريخ الصراع العربي الصهيوني ، منذ بدايته وحتى اليوم ، لاتخفى عليه الحقيقة ، حقيقة إسرائيل التي قامت ، ظاهرياً ، على أساس أسطوري .. أسطورة
" أرض الميعاد " ، والتي لم تكن سوى حجة لتحقيق الاستعمار الاستيطاني في أعز وأخطر بقعة من أرض العرب
ولسنا هنا في صدد البحث في نشوء الدولة الصهيونية ، بقدر مانود الغوص في حقيقة واقع الكيان الصهيوني بعد الاغتصاب ، والمستجدات التي حدثت على الساحة ، وأدت إلى بلبلة طغى أثرها وهدد بقوة العائم الهشة للدولة المزعومة ، وانعكس ذلك كله في الأدب الصهيوني المعاصر ، ولاسيما الشعر .. فالأمان الذي صوِّر لليهود في الخارج ، كان زائفاً ... وذلك مااكتشفه اليهودي بعد الهجرة . لم يرَ أمامه إلاّ مستقبلاً غامضاً تحف به الأخطار وتوضح له زيف الأسطورة الدينية .. الأمر الذي انعكس سلباً على المجتمع الصهيوني ، وفتح باب الهجرة واسعاً من الداخل إلى الخارج .
وأمام حراجة الموقف وتفاقم الخطر ، عمد الكيان الصهيوني إلى فكرة تنشئة جيل خاص .. جيل (اليهودي الأمثل) ، أو ماعرف باسم (الصابرا) ، يتلقَّى تربية يهودية خاصة ، عمادها كتبهم الدينية المزيفة وسِير عظمائهم الدمويين ... تربية لا يُعرف بعدها الخوف ، ويموت متلقيها طائعاً في سبيل مبادىء الصهيونية .
جيل (الصابرا) ، وكما أرادته الصهيونية ، جيل " روبوتي " ، يتحرك بإتقان ، وينفذ مايوعز إليه بدقة والتزام . . وتمكنت الصهيونية أن تزرع في هذا الجيل ، منذ طفولته ، حقيقتها ، وتغذِّيه بما ارتأته من واجب حتمي : " ذبح الأعداء ، ولاسيما العرب، حتى الموت لتستمر دولة إسرائيل " .
هذه التربية كان لها أثرها القاتل في الجيلين اللذين تليا تأسيس الكيان الصهيوني ، وظهر ذلك واضحاً في الأدب .. فروح (الصابرا) تبرز جلية وفاضحة لدى شعراء هذين الجيلين ، وتتحرك متوزعة بين السلب والإيجاب النسبي ، ويكفي شهادة في البدء ماقاله شاعرهم " عميحاي " : إن مايكتبه الصهاينة المعاصرون لايتعدى في حقيقة الأمر حدود السياسة .
والمتتبع لما ينشر من اشعار في الجرائد والمجلات الصهيونية ، يُفاجأ بذلك التطرف القاتل مُجسداً بألفاظ ينبو عنها الذوق وتمج سماعها الأذن .. ويأتي في مقدمة الشعراء الصهاينة المعاصرين الذين تبنوا هذا الاتجاه الشاعر الهمجي " يوناثان – غيفن "
الذي يقول في إحدى قصائده :
" أمي بكت
لأنني لم أقتل المزيد

من قاتلي أطفال معالوت "
ثم تأتي الشاعرة المتطرفة " نعمي شيمر " التي ناصرت في كثير من قصائدها مذابح صبرا وشاتيلا وعمليات إبادة الفلسطينيين ... ولاتخجل من إظهار حقدها الأزلي وكرهها للعرب . تقول :
" ماذا علينا
ليذبحوا بعضهم
ليذبح أحدهم أخاه
فلماذا نتدخل نحن
ولماذا لانكون سعداء "
أهناك سقوط أوضح من هذا السقوط ، وانحدار أبشع من هذا الانحدار ؟ .. أية مشاعر إنسانية يمكن أن تحملها هذه الأبيات ؟! .. ونعجب أكثر من " شيمر " هذه عندما نراها في بعض قصائدها تدعو للسلام . السلام الغامض الذي يريده اليهود .. والذي لم تتوضح حقيقته إلى اليوم ، فكيف عبَّرت عنه السيدة " شيمر " :
" ربما غداً سنبحر في سفن
من ساحل إيلات حتى ساحل العاج
وعلى المدمرات القديمة
سيشحن البرتقال
ربما بكل الممرات الضيقة غداً
سيسوق ضيغمٌ قطيع أغنام
ربما بألف مدقة غداً
ستدق أجراس العيد "
حلم على الطريقة الصهيونية . آلة الحرب تنقل البرتقال ، وشعور السادية واضح في كلام " شيمر " .. هذا السلام ، بنظرها ، لايأتي إلاَّ من خلال استمرارية الحرب،
وهي نظرة قديمة مستمرة في الوجدان الصهيوني ، يجسدها ، وبقوة اليوم ، مصاص الدماء شارون
أما الشاعر " أبشالوم كور " ، فيبدو لنا (حضارياً) أكثر من مواطنته سابقة الذكر ، حين يتحدث عن لحظات مابعد اجتياح بيروت :
" لو كنتُ قائداً لجيشنا الأسطورة
لما تركتهم يرحلون من المدينة
المحاصرة
لو كنتُ قائداً لجيشنا الأسطورة
لزرعت الموت والدمار

في كل المنازل والشوارع

في كل المساجد والكنائس "
ولايقل الشاعر " أفريم سيدوم " تحضراً عن مواطنه " كور " حين يخاطب أطفال صيدا وصور مُبرراً بعطف وحنو كبيرين أسباب قتلهم :
" ياأطفال صور وصيدا
إنِّي أتهمكم .. ألعنكم
لأنكم مخربون ... إرهابيون صغار
لو أنكم تلاميذ مجتهدون
تذهبون إلى المدارس
لو أن شفاهكم الصغيرة تبتسم
وترد بالشكر
لقدَّمت ألعاباً وقوالب شوكولا
وهدايا جميلة
لكنكم مخربون .. إرهابيون صغار
تحملون الآر . بي . جي
بدل الحقائب والكتب
أطفال صور وصيدا
إني أتهمكم .. ألعنكم
ستنامون محطمي العظام
في الحقول .. في الطرقات
لاتسألوا لماذا
فإنه العقاب
والآن حان عقابكم "
ياله من عقاب ، وياله من تبرير لذبح الطفولة ! كم هي مرعبة هذه القصيدة المنشورة في ملحق ( معاريف ) الإسرائيلية في 15/6/1989 . هل سأل الشاعر نفسه لماذا حمل أطفال صور وصيدا الآر.بي جي ؟ .. أليس دفاعاً عن طفولتهم ولعبهم وكل ماهو جميل في حياتهم ؟ ! . أعجب كيف يمكن أن يسمى هذا شعراً .. وأين الجمال في ذبح الأطفال وتكسير عظامهم ... أين هذا التبرير من المقولة التي أطلقها ذات يوم أحد عظماء الغرب : " لو كانت سعادة البشرية تتوقف على قتل طفل بريء لما قتلته " ولكنها التربية اليهودية الخاصة التي أشرنا إليها في البداية ، والتي أفرزت جيلاً مشوهاً من الشعراء أمثال : سيدوم ، وشيمر ، وكور ، وإيتان وغيرهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقيقة الشعر الصهيوني المعاصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بالزوار الكرام :: منتدى الطالب : شامل لكل ما يحتاجه الطلاب :: قسم الأداب والشّعر-
انتقل الى: